بهمنيار بن المرزبان

470

التحصيل

والأخ ، وقد يكونان متنافيين في تكافؤ الوجود تحت « 1 » جنس واحد ، لأنّهما معا في الطبع ، إذ لا تقدّم ولا تأخر في طباعهما ، فإنّ حمل الجنس عليهما يكون حملا واحدا ومعا في المرتبة ، اى في اشتراكهما في التأخّر [ في التقدّم ] « 2 » بالطبع عن طبيعة الجنس ، وهي غير متلازمة في تكافؤ الوجود . ومعا قد يكون بالفعل وقد يكون بالفرض . واعلم أنّ علّة الشيء لا يصحّ أن توجد إلّا وقد يكون معه المعلول ، فإن كان شرط كونه علّة ذاته ، فما دام ذاته موجودة تكون علّة الثاني « 3 » ؛ وإن لم يكن الشرط ذاته فقطّ فعلّيّته ممكنة . وما دام تلك الذات على تلك الجملة لم يجب أن يصدر عنها معلول ، والعقل الصحيح يوجب أنّه إذا صدر عنها شيء أن يكون قد تميّز تلك الذات بصفة لم تكن لها قبل تلك الصفة يتميّز بسببها وجود المعلول عنها « 4 » عن لا وجوده ، فيكون تلك الذات مع الصفة المقترنة بها مجموعة هي العلّة وكانت تلك الذات موضوعة للعلّيّة . والشيء الّذي يصحّ أن يصير علّة بانضياف شيء آخر اليه - سواء كان ذلك الشيء إرادة أو شهوة أو أمرا خارجا منتظرا - فإنّه إذا انضاف اليه ذلك الشيء وصار بحيث يصحّ صدور المعلول عنه من غير نقصان شرط وجب وجود المعلول ، فإنّه إن لم يجب وجود المعلول عنه كان وجود المعلول عنه بعد ممكنا . فوجود كلّ معلول واجب مع وجود علّته ، ووجود علّته واجب عنه وجود المعلول ؛ وهما معا في الزمان أو الدّهر ، لا في حصول الوجود . ويجب من هذا أن يكون رفع العلّة يوجب رفع المعلول ، وإذا ارتفع « 5 » المعلول

--> ( 1 ) - ض : وتحت . ( 2 ) - سائر النسخ : اشتراكهما في التقدم ( التأخر خ ل ) . ( 3 ) - ض : علة للثاني . ( 4 ) - ف : منها . ( 5 ) - سائر النسخ : وإذا رفع .